بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 22 مايو 2020

الضغط النفسي من ان تكون رجلاً

الضغط النفسي من أن تكون رجلًا


الدكتورة مريم خلف
10:00 21 مايو, 2020
مجرد القول بأن الرجال ضحية لعمليات التنشئة الاجتماعية يثير هذا الأمر السخرية والضحك عند البعض، كيف وأن تكون رجلًا هو ميزة لا تستدعي التفكير بها كثيرًا. وكيف يكون الرجال ضحايا وهم أصحاب القرار والقادة والمشرعون للقوانين والمنفذون لها؟ وهم القائمون على النساء والأطفال؟ الرجال الحقيقيون لا يتحدثون عن مشاعرهم ولا يقضون وقتًا كبيرًا في التفكير فيما يعنيه أن تكون رجلًا، وإن تحدثوا فإنهم يكونون حذرين في التحدث عن أمور يرون أنها أنثوية، أو الخوف من أن ينظر إليهم بطريقة مريبة؛ لأنك عندما تكون رجلًا يستدعي الكثير من الخشونة والقسوة وقلة التعبير.
يشدني كثيرًا معرفة فيما يفكر فيه الرجال؟ وكيف يشعرون عندما يُخبرون علاقة ما؟ أو مشكلة ما؟ فعند خوفنا نلجأ للرجال للحماية، وعندما نريد شيئًا صعبًا وشاقًّا وبدنيًّا نلجأ للرجال، ولكي تكون رجلًا ينبغي أن تكون قادرًا على قتل الحيوانات منذ نعومة أظافرك، لا ينفع ومن غير الرجولي ألا تكون قادرًا على القيام بمهام ذبح الكائنات الأليفة الداجنة، كنت أنظر إليهم كثيرًا لكل ذكر أجبر على القيام بهذه المهمة وأسأل نفسي لماذا نحملهم فوق طاقتهم؟
لماذا يجب أن يمر الرجال الأطفال بكل تلك الأمور لكي يصبح رجلًا؟ تلك الأمور الصعبة عليهم نفسيًّا؟ وعندما يمرون بخبرات مؤلمة وحزن وفقد وأذى لا ينبغي أن يبكي الرجال لماذا؟ لأنه عيب أن يبكي الرجال، النساء فقط من تبكي ويحق لها ذلك لأنها ضعيفة، والبكاء صفة من صفات الضعفاء. وتساءلت لماذا خلق الله لكل منا غدة دمعية إن لم يرغب أن يبكي الرجال؟ هناك أشياء غير مقنعة في التنشئة الاجتماعية يقوم بها المجتمع وأولياء الأمور مع الرجال ليكونوا قساة. ثم عندما يكبروا نريد منهم أن يُعبروا ويقولوا كلامًا جميلًا ويكرروا عبارات نرغب نحن بها.
مما يثير الكثير من الأسئلة هي قلة قول بعض  الرجال والتعبير عن مشاعرهم في العلاقات، هل هم لا يعرفون؟ أم لا يريدون؟ أم أن لديهم صعوبة في ذلك؟ وهم من كتب كل تلك الأغاني الجميلة التي علمتنا العاطفة والحب؟ وهم من لحن تلك الكلمات الجميلة؟ وكيف وهم من كتب كل تلك الروايات والقصص الرومانسية التي علمتنا كيف نحب ونشعر ونحس في الكثير من فترات حياتنا؟ عند تتبعي للكثير من الدراسات التي تناولت الرجولة ومشاكلهم وكيف يواجهونها، كانت جميع تلك الدراسات غربية رغم الحرية التي يتمتع بها رجالهم هناك رغم ذلك كانوا من الأوائل الذين اهتموا بكيف يشعر الرجل ويفكر.
مع ذلك من خبرتي في شيء من الأدب العربي، وجدت أن الأدباء العرب كانوا أول من طرح الصراعات التي يعاني منها الرجال وأكبر مثل على ذلك كان فيلم «شيء من الخوف» الذي أنتج عام 1969 عن قصة قصيرة للكاتب «ثروت أباظة»، كان لبطله محمود مرسي دور رائع عن ذلك الطفل المسالم الذي أجبر على أن يقوم بدور لا يحبه فيه من القسوة الكثير، هذه القصة وضحت معاناة الرجل الشرقي بشكل خاص أثناء تنشئته الاجتماعية لإكسابه دورًا ذكوريًّا مفرطًا.


وكان للأغنية التي غنتها شادية دور كبير في إظهار صراع الدور لدى بطل الفيلم محمود مرسي.
https://youtu.be/tEYp0TdQlMo– أغنية يا عيني على الولد بصوت شادية.
اهتمت الدراسات الغربية بمعاناة الرجال وأهملت الدراسات العربية ذلك، خاصة بالرجولة ومعاناتهم رغم كم القسوة والحروب والمعاناة والتآمر على الرجل العربي، وخاصة الرجل العراقي. هناك الكثير من التحديات التي تواجه الرجل العراقي، وهناك كم من الأسئلة التي يجب أن يعرفها ويجب أن يجيب عنها:
– لماذا يوجد لدى  بعض الرجال مشاكل كثيرة مع النساء في كافة العلاقات سواء الحميمة أو في العمل؟
– لماذا يتواصل بعض الرجال بطريقة مختلفة عن النساء؟ ولماذا لا يعبرون عن مشاعرهم الكثيرة؟
– لماذا يعمل الرجال كثيرًا؟ ويموتون مبكرًا مقارنة بالنساء؟
– لماذا بعض الرجال عنيفون وعدوانيون؟
– لماذا يحارب بعض الرجال المرأة في البيت والعمل؟
– لماذا يتحرش بعض  الرجال ويغتصبون الأطفال والنساء؟ رغم وجود طرق مشروعة للجنس؟
– لماذا يدمن بعض الرجال؟
– لماذا يضرب بعض الرجال النساء؟ ويضايقون النساء؟
– لماذا مستوى بعض الرجال وتحصيلهم العلمي أقل من النساء رغم أنهم يحصلون على الأفضلية في التربية؟
– لماذا يقوم بعض الرجال  بإيذاء المرأة حتى تلك التي تحبه ويحبها؟ ويعاملها كصديقه الرجل؟
يتلقى الرجال رسائل عديدة، سواء كانت صريحة أو ضمنية من المجتمع حول كيفية التصرف كرجال. فهناك قول مأثور بأن كونك رجلًا يعني في كثير من الأحيان أن تكون قويًّا ومسيطرًا ولا تبكي أبدًا، وتعمل على الإيذاء الجسدي وتُعيل عائلتك ولا تتراجع عن القتال أبدًا.
في كثير من الأحيان ينتهي الأمر بالرجال الذين يعتمدون بشكل حصري على ذكائهم لمعالجة المشاكل إلى عزل أنفسهم وهم في أمس الحاجة للمساعدة. من حديث لي مع أحدهم قال: «أنا أشعر بالأشياء بعمق، ولكني لا أعرف كيف أضع مشاعري في كلمات، لقد أصبحت اجتماعيًّا لكوني رجلًا، وهذا يعني أن أكون قويًّا مستقلًّا ولست بحاجة إلى أي شخص آخر وأنا لست ضعيفًا، مما يعني أنني عندما أتعرض للنقد والرفض فيجب ألا أبقى في المكان ويجب أنا أغضب أو اأنسحب أو أخبر نفسي بأنني أستطيع التعامل مع الأمر وكانه ليس بتلك الأهمية. على الرغم من أنني أحمل مشاعر غنية كثيرة لا يمكنني التحدث عنها، ولا حتى مع نفسي».
وهذا هو مصطلح Alexithymia، وهو عدم القدرة على التعبير، وهو مشتق من اليونانية ويعني حرفيًّا «بدون كلمات للعواطف» أي عندما يواجه شخص ما صعوبة كبيرة في ترجمة تجربته العاطفية إلى كلمات؛ أي إنهم يجدون صعوبة كبيرة في تحديد وتوضيح الكلمات التي تحدث داخلهم، وكثير منهم يعتمدون بشكل كبير على المنطق والعقلانية لمعالجة مشاكلهم الشخصية. ووجدت الكثير من الدراسات أن الكثير من الرجال يشعرون بالاكتئاب، ويبحثون عن العلاج، ولكنهم يشعرون بعدم الراحة من الوصمة التي يحملها مثل هذا التشخيص؛ لأنه بعد كل شيء يُخبره الرجال فإن المجتمع يخبرهم بأن الرجال الحقيقيين لا يصابون بالاكتئاب، والرجال الحقيقيون لا يتحدثون عن مشاعرهم، هذا المشهد هو المصدر الرئيسي لشعور الرجال بالتعاسة.
تشير التنشئة الاجتماعية للدور الذكوري التقليدي قد يحول العديد من الرجال إلى معارضين لهويتهم الذكورية، مع العديد من المشاعر التي يشعرون بها وما يشعرون بأنه مسموح لهم بالتعبير عنه؛ أي إنهم سيشعرون بالخجل وسيبدو الأمر كما لو أنهم ليسوا رجالًا حقيقيين إذا عبروا عن مشاعر الضعف والاحتياج. وهذا يمكن أن يخلق صعوبة كبيرة في العلاقات. فالرجل الذي يساير المعايير الذكورية وعدم التعبير عن الانفعال، قد يكون معرضًا لخطر أكبر من مشاكل الصحة ومجموعة من العلات النفسية، بما في ذلك الكآبة والقلق. ومن ناحية أخرى الرجال ممن يعبرون بحرية عن عواطفهم قد يتعرضون لخفض قيمة أنفسهم من الآخرين؛ لأن الانفعال أو العواطف تُعرف نمطيًّا على أنها «ضرب أنثوي».
وجدت الكثير من الدراسات الغربية أن الرجال عبر رحلة حياتهم يمرون بكثير من الصراعات، التي تجعلهم يغيرون أو يعيدون تقييم الكثير من الأشياء في حياتهم، أو يدمجون مفاهيم قديمة عن الذكورة والأنوثة، وقد يعيدون تعريف مواضيع معينة مثلًا «القوة، السيطرة، النشاط الجنسي، الابوة». عند حدوث تلك الانفعالات قد يقوم الرجل وقد يدرك في منتصف عمره أن نجاحه على المستوى المهني لا يكفي لإرضائه، وقد يقوده ذلك إلى إعادة تعريف نجاحه في سياق جوانب حياتية موازية في الأهمية، من ضمنها العلاقات الأسرية والصداقة الحميمة.
قد يواجه الفرد خلال مراحل حياته تخمينات خاطئة وأوهامًا  عن دوره كرجل من خلال قراءاته أو حواره الشخصي، قد يولد هذا التعلم حوارًا داخليًّا موسعًا حين يدرك الشخص ويتعاطى مع دوره كرجل، وقد يُولد هذا الحوار «حربًا سيكولوجية» داخل الرجل حين يعاني بين الذات القديمة وهويته الرجولية الجديدة البارزة على السطح، ومن هذا كله قد ينتج تعديل أو صناعة رموز ذكرية صحية تسمو فوق الأنماط التقليدية.
ولكن كيف يكتسب الصبيان الهوية الذكورية وفقًا للتحليل النفسي؟
أولًا: على الصبي أن يقطع الروابط الانفعالية التي له مع واهبي الرعاية الأساسيين له، عادة مع الأم.
وثانيًا: يحتاج إلى أن يتعرف إلى نموذج دوري ذكوري – عادة ما يكون الأب. ويجب أن تسمح عملية تمييز الهوية مع الأب للصبي أن يكون له طريقة يتواصل بها مع العالم الخارجي، ترغبه تلك الطريقة بالابتعاد عن القرب السيكولوجي من الأم، وتوفر الدعم المطلوب لتجنب عودة الصبيان إلى العلاقة التكافلية مع الأم. لذا ترى«كلين 1975» العلاقة مع الأم كعملية توازن دقيق؛ فهي توفر نموذجًا للعلاقات اللاحقة مع النساء، ولذا فهي تحتاج إلى أن تكون دافئة وودية، بيد أنه من الصعب للرجل أن تكون له علاقات مع النساء إذا كان شديد القرب من والدته.
ويقول «هوروكس 1994» إنه في حقيقة الأمر يحاط الطفل الذكر بالأنوثة طوال طفولته المبكرة، وأنه من المهم بالنسبة له أن ينفصل، وأن يكتشف عالمًا من الرجال تكمن فيه جذور الهوية الذكرية. مع ذلك، تتمثل المفارقة الرئيسية في أن الرجل يتمنى الهروب من هذا المأوى النسوي المريح، غير أن لدية رغبة أيضًا في أن يصبح قريبًا من النساء. وأحد الأخطار الكامنة في هذا المؤثر هو كون الأم شديدة الأهمية، وعدم قيام الأب بمفعول مضاد تجاهها، مما يؤدي إلى عدم قدرته على فصل نفسه من الأم.
يعتبر المحللون النفسيون دور الأب بالنسبة للهوية الذكورية أمرًا حاسمًا؛ فالأبوة كمقدمة للرجولة، ومقدمة لدور كان سابقًا يكتنفه الغموض. وبالرغم من وجود حقوق ومراسيم تلقينية في بعض الثقافات، فإنها إجمالًا ليست قوية، خصوصًا في المجتمعات الغربية. ما يحصل فعلًا هو تكون قطيعة بين الابن ووالده، فالأب يتوجه إلى العمل كل يوم ولا يتبقى لدية فرصة ليرتبط بابنه.
إن أحد أهم وظائف الأب هي إرشاد ابنه إلى أنه من الممكن له أن يعيش مع الأم ويتشاجر معها، وأن يشعر بالخوف والذنب، ولكن مع ذلك يستمران في العيش معًا. ومن خلال علاقة الأب مع الأبن يمكن للصبي أن يتعلم حقيقة إمكانية عيشه بأسلوب متحضر من دون الاستعانة بالعنف وإشباع الرغبات البدائية.
يرى« بلازينا 2004» أنه لا يجب أن يكون هنالك مثل هكذا تركيز على استئصال الهوية الأخرى. وحيث تكون الهوية الأخرى أنثوية، يكون هنالك قبول أكبر للصفات الأنثوية في الرجال؛ لذا فيمكن لها أن تندمج مع الهوية الذكورية من دون المساومة على الذكورة. فمن خلال«الجندر» يحرم كل من الرجال والنساء من عالم كلي من الكينونة، ألا وهو عالم «الجندر» الآخر. وبعد عملية الانفصال، يمتلك كل من الرجال والنساء إحساس بفقدان الأشياء التي لن يتمكنوا من خبرتها. فللرجال رغبة في الحب، وخوف من النشاط الجنسي الخاص بهم، وخصوصًا الخوف من غضبهم. إن العديد من الرجال يتكلمون عن خوفهم من أن غضبهم سينكشف إلى العالم. ولإيقاف ذلك، عليهم أن يضعوه في قمقم، وأن يكبتوا الانفعال. وكنتيجة لذلك يقوم بالتلاعب بمن حوله من خلال غضبه. وهذا يمنع تشكيل رابط مباشر مع الأشخاص الآخرين؛ لأن علاقاته مبنية على التلاعب. ينتج من ذلك كتم المشاعر داخلًا وإنكارها.
بعد كل ما طرح، فإن الدراسات العربية التي تناولت الرجال ومشاكلهم نادرة في مجتمعاتنا العربية، إن لم تكن غير موجودة أصلًا، فمن الضروري ونحن نمر بكل هذه التحديات والصعوبات على المتخصصين من الرجال والكتاب والرواة طرح رؤيتهم عن كل ما يمرون ويشعرون به بشكل واقعي، بعيدًا عن السخرية والاستهزاء التي نراها من قبلهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة التلفاز، وللرجل العراقي وحده حصة الأسد في المعاناة التي تعرض لها وما زال يتعرض لها، سياسيًّا واقتصاديًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا، وكما يقول ديستويفسكي«يُخيل إلي أن الرجال العظماء لا بد أن يشعروا على هذه الأرض بحزن عظيم».

السبت، 16 مايو 2020

حروب القوى الظلامية وتهاون الانظمة الحاكمة معهم ومع دولهم!!!

       #حروب القوى الظلامية وتهاون الانظمة العميلة للبلدان معهم !!!!!لتكن الحكومات بوجه واحد مع شعوبها المنهكة!!!
      اي قوة قتالية مهما كانت امكانياتها على الارض يجب ان تساندها قوة قتالية جوية استكشافية لدينا طائرات ولكن ليست بامكانيات الطائرات الامريكية والحدود العراقية شاسعة وتضاريسها صعبة واي قوة لاتعرف طبيعة اي ارض كما ابنائها ٥ افراد قد يشلوا حركة رتل كامل عن طريق العبوات الناسفة ،ثم كيف ستعطي لتلك القوات الامدادات ؟والسوال من اين لهم كل تلك الاسلحة ؟واين حواضنهم ؟النظام السابق كان يعتمد على عشائر تلك المناطق وعلى اتفاقيات مع الدول المجاورة وعندما تصعب عليه المسالة كما في الاهوار كان يجففها ،لماذا لاتقوم الجهات العراقية بتفجير المناطق التي فيها تضاريس صعبة؟الى متى هذه الحرب الاستنزافية غير المتكافئة ليس لانهم الاقوى بل هناك تلاعب كبير من قبل جهات وقوى داخلية وخارجية واسناد غير طبيعي لقوى الظلام بالمقابل هناك قلة وندرة وحداثة الاسلة والتجهيزات والتدريبات للقوى العراقية الرسمية وغير الرسمية لماذا يموتون هولاء الشباب اليافعين ؟لاجل من ؟ماهو التغيير الذي حصل لهم ولعوائلهم على مدى كل الفترات السابقة والاحقة ؟الرؤوس الكبيرة والقطط الكبيرة هي التي تستاثر واستاثرت على مغانم الدولة العراقية والمواطن يموت علنا وغدرا لاجل ان يرتقي سلم المجد والسلطة الحزب الفلاني والمكون العلاني والاستحقاق المذهبي الرفحاوي الذي عجزت كل علوم الرياضيات على حل قانوننم العجيب الغريب اسماً وفحوى وسرقة ليس لها مثيل

        الشيء الاغرب الذي جعل هؤلاء الدواعش يتكاثرون ويتجرؤن مرة اخرى لان هناك امر غريب من نية تجميعهم في العراق وموافقة من في السلطة على هذا الامر وعدم صدور اوامر معاقبة او جزاء اواعدام بحقهم بعد كل الانتهاكات البشعة البربرية التي قاموا بها ،اين وزير العدل من ذلك ؟اين المرجعية التي نادت بالجهاد الكفائي لماذا لاتطالب بانزال عقوبات صارمة بحق هؤلاء؟ولماذا هذا التهاون بقبول تواجدهم على الراضي العراقية؟ولماذا لا تتحمل دولهم جرائمهم وعنصريتهم وتعصبهم الاعمى ،؟لماذا اطلقتهم على العراق والعراقيين؟كل هذا يجعل هذه الحيوانات البرية شرسة وجريئة في تعاملها مع ابناء العراق..لماذا الدول لاتسمح بتواجد الخيرين من ابناء العراق على اراضيها ونحن نسمح ونتهاون بتواجد هؤلاء البرابرة التي يصر  العالم على انهم اشباح وهم غير ذلك لهم انتماءات ودول لماذا لاتتحمل دولهم عواقبهم؟

الجمعة، 1 مايو 2020

الاستخدام الخاطيء لمفهوم التباعد الاجتماعي

الاستخدام الخاطئ لمفهوم التباعد الاجتماعي في أزمة كورونا

الدكتورة مريم خلف
16:00 01 مايو, 2020
أدى التعرض لوباء مفاجئ بأعراضه ووفياته وعدم معرفة ماهيته وسرعة انتشاره الى اتخاذ إجراءات سلامة ووقاية معينة ،منها عدم تقرب الافراد بعضهم من بعض خاصة في الأماكن العامةوالمزدحمة ،لذا اقتضى اطلاق مفهم (التباعد الاجتماعي)على هذه الإجراءات من قبل كافة وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات عامة ومنظمة الصحة العالمية القصد من هذا المفهوم ان يبتعد الفردجسدياً عن الاخرين لكي لا تحصل العدوى ،بمعنى اننا نتباعد ليس لأننا نكره بعضنا بعضاً او لأننا نحمل اتجاهات متعصبة تجاه بعضنا الاخر وانما لأننا نريد ان نحمي انفسنا والاخرون لذااقتضى ان نبين ماهو مفهوم (التباعد الاجتماعي) في العلوم الإنسانية وأيضا يجب على الجهات المختصة التي تتناول هذا المفهوم ان تقوم باستبداله بمفهوم (التباعد الجسدي )او )اخذ المسافةالامنة(.
ما هو مفهوم التباعد الاجتماعي؟
التباعد الاجتماعي هو مقياس الانفصال الاجتماعي بين المجاميع نتيجة للاختلافات المتصورة او الحقيقية بين المجاميع من الناس وتُعرف بالتصنيفات الاجتماعية.او هو الفجوة النفسيةبين أعضاء مجموعتين متعصبتين .والتعصب ممكن ان يقاس من خلال المسافة الاجتماعية. وبكلمات أخرى هي المسافة التي يضعها أعضاء مجموعة متعصبة باتجاه أعضاء من مجموعةأخرى.واستناداً الى شريف وشريف (١٩٦٩) فان المسافة الاجتماعية هي بُعدالتفاعل بين الأعضاء من مجاميع مختلفة تتدرج من الحميمية الى الانفصال الكامل (دون احتكاك) وتزداد المسافةالاجتماعية في أوقات التغيير الاجتماعي..
والتباعد الاجتماعي يشير الى مدى شعور الناس بالالفة(القرب والحميمية)او عدم الالفة(البعد والاختلاف)بينهم وبين الأشخاص الذين ينتمون الى مجموعات اجتماعية وعرقية ومهنيةودينية مختلفة عنهم. التباعد ليس صفة ادراكية ثابتة للقبول يمكن للناس ان يتغيروا ويغيروا احساسهم بالتناغم او التنافر مع مجموعات معينة عبر سياقات مختلفة.عرف (روبرت بارك) التباعدالاجتماعي بانه محاولة لتقليص درجة او درجات الفهم والعلاقةالحميمية التي تميز العلاقات الشخصية والاجتماعية بشكل عام الى شيء مثل المقاييس القابلة للقياس .
يصف التباعد الاجتماعي المسافة بين المجموعات المختلفة في المجتمع ، مثل الطبقة الاجتماعية أو العرق / الاثنية أو الجندر أو الجنس. إنه مقياس التباعد أو الحميمية الذي يشعر به الفرد أوالمجموعة تجاه فرد أو مجموعة أخرى في شبكة اجتماعية أو مستوى الثقة التي تتمتع بها مجموعة لأخرى ومدى التشابه المدرك للمعتقدات.
في علم الاجتماع ، تشتمل المسافة الاجتماعية او التباعد الاجتماعي على:
المسافة الاجتماعية الوجدانية: تعتبر العاطفية إحدى الجوانب واسعة الانتشار للمسافة الاجتماعية. ترتبط المسافة الاجتماعية بالمسافة العاطفية ، أي مقدار التعاطف الذي يشعر به أعضاءالمجموعة تجاه مجموعة أخرى. كان إيموري بوغاردوس ، مبتكر مقياس بوغاردوس للمسافة الاجتماعية ، يعتمد في قياسه على هذا المفهوم الذاتي العاطفي للمسافة الاجتماعية: ” في دراسات المسافةالاجتماعية ، يكون مركز الاهتمام على ردود فعل الأشخاص تجاه الأشخاص الآخرين و تجاه مجموعات من الناس “. والمسافةالعاطفية هي مصدر قلق لدى علماء النفس والاجتماع لانها تعزز التحيزوالكراهية وحتى العنف .كانت المسافة الاجتماعية العاطفية لدى المتعاطفين مع النازيين واليهود الاوربيين مكونا مهما في الاديولوجية التي دعمت (المحرقة) اليوم تغذي المسافة الاجتماعية العاطفيةجرائم الكراهية ذات الدوافع السياسية بين بعض مؤيدي الرئيس دونالد ترامب ويبدو انها اوجدت الظروف لانتخابه للرئاسة ، بالنظر لان داعمي ترامب اكثرهم من الناس البيض.
المسافة الاجتماعية المعيارية: أنها فئة معيارية. هي نوع الاختلاف الذي ندركه بيننا كاعضاء في مجموعات وغيرهممن غير الاعضاء في نفس المجموعات. تشير المسافة الاجتماعية المعيارية إلىالمعايير المقبولة على نطاق واسع والتي يتم التعبير عنها بوعي في كثير من الأحيان حول من يجب اعتباره “من الداخل” ومن “من الخارج / الأجنبي”. وبعبارة أخرى ، تحدد هذه المعايير الفروق بين”نحن” و “هم”. لذلك ، تختلف المسافة الاجتماعية المعيارية عن المسافة الاجتماعية العاطفية ، لأنها تصور أن المسافة الاجتماعية يُنظر إليها على أنها جانب هيكلي غير موضوعي للعلاقاتالاجتماعية. يعتب علماء الاجتماع ان هذا النوع من المسافة الاجتماعية مهم لانه ضروري التعرف على الاختلاف من اجل رؤية وفهم كيف يشكل الاختلاف تجارب ومسارات الحياة لاؤلئك الذينيختلفون عنا . يعتقد علماء الاجتماع ان الاعتراف بالاختلاف بهذه الطريقة يجب ان يوجه السياسة الاجتماعية بحيث يتم وضعها لخدمة جميع المواطنين وليس فقط لاؤلئك الذين هم في الاغلبية.
المسافة الاجتماعية التفاعلية: هي طريقة لوصف مدى تفاعل مجموعات مختلفة من الناس مع بعضهم البعض من حيث تواتر وكثافة التفاعل . ، مدعية أنه كلما زاد تفاعل أعضاء مجموعتين ، كلماكانوا أقرب اجتماعياً. يشبه هذا المفهوم المناهج في نظرية الشبكات الاجتماعية ، حيث يتم استخدام تواتر التفاعل بين طرفين كمقياس لـ “قوة” الروابط الاجتماعية بينهما.
من الممكن النظر إلى هذه المفاهيم المختلفة على أنها “أبعاد” للمسافة الاجتماعية ، التي لا تتداخل بالضرورة. قد يتفاعل أعضاء مجموعتين مع بعضهم البعض بشكل متكرر ، ولكن هذا لا يعني دائمًاأنهم سيشعرون بأنهم “قريبون” من بعضهم البعض أو أنهم يعتبرون بعضهم البعض بشكل معياري كأعضاء في نفس المجموعة. وبعبارة أخرى ، قد لا ترتبط الأبعاد التفاعلية والمعيارية والعاطفيةللمسافة الاجتماعية ارتباطًا خطيًا.
أوضح عالم الأنثروبولوجيا (إدوارد ت. هول )أن المسافة الاجتماعية قد امتدت من خلال التقدم التكنولوجي مثل الهاتف ، وجهاز الاتصال اللاسلكي ، والتلفزيون ، من بين أمور أخرى. جاء تحليلهول للمسافة الاجتماعية قبل تطوير الإنترنت ، مما وسع المسافة الاجتماعية بشكل كبير.
والمسافة بين الأشخاص او المسافة النفسية تختلف عن المسافة الاجتماعية وهي (الحيز او المجال النفسي الذي يدركه الفرد او يضعه الفرد لنفسه (كما قال (هل) .حيث تمثل هذه المسافة قيمةخاصة لأغلب الأشخاص بل ينتابهم الشعور بعدم الراحة او الغضب او التوتر حال التعدي على هذه المسافة .وكان ادورد هل اول من قدم فكرة المسافة او المساحة النفسية او الشخصية وهو من انشأمفهوم القريبات ، وفي كتابه (البعد الخفي) وصف الابعاد الموضوعية التي تحيط بكل شخص وايضا المساحات المادية التي يحاول المرء ان يضعها بينه وبين الاخرين حسب الفروق الثقافية.
يصف (هل) المسافة النفسية بشكل مختلف ، حيث يصف المسافة النفسية التي يمكن للحيوان أن يبتعد فيها عن مجموعته قبل أن يبدأ في الشعور بالقلق. يمكن رؤية هذه الظاهرة في الأطفال الرضعوالأطفال الصغار الذين لا يمكنهم المشي أو الزحف بعيدًا عن آبائهم أو الأوصياء عليهم قبل أن يصبحوا قلقين ويعودون بسرعة إلى المكان الآمن. المسافة الاجتماعية للأطفال صغيرة جدًا.
محددات المسافة الاجتماعية او التباعد:
ينشأ العداء المتبادل بين المجموعات من التفاعل السلوكي وكذلك موقفهم المعاصر تجاه بعضهم البعض. العلاقات بين الجماعات ، موقف التحيز والصور النمطية تسبب المسافة الاجتماعية وتخلقهاالمسافة الاجتماعية.
1. يتجلى التحيز في البعد الاجتماعي:
المجموعة التي يوجد فيها تحيز ستكون المسافة الاجتماعية كبيرة والعكس صحيح. كما ما ستقوم به مجموعة معينة من المعتقدات على المستوى المعرفي ضد مجموعة يوجد فيها تحامل. لكن المسافةالاجتماعية لا تعتمد وحدها على التجارب الشخصية.
وبالتالي فإن التجارب الشخصية لا تغير المسافة الاجتماعية. إن ضغط المجموعة وعاداتها وتقاليدها وعادات المجتمع هي التي تؤثر على المسافة الاجتماعية.
قد يكون لدى الشخص موقف إيجابي للغاية تجاه فتاة من الطوائف الاخرى المختلفة ولكن بسبب عادات المجتمع ومعاييره ، لا يمكنه الزواج منها. كما في زواج المسيحيين من المسلمين،او اثناءالحروب والاقتتالات الطائفية بين السنة والشيعة والحواجز التي فرضت نفسها حتى في التزاوج بين المذهبين في اوقات معينة، سيكون ضغط المجموعة والمجتمع مرتفعًا جدًا بحيث يصبح من الصعبجدًا على الشخص التخلي عن المسافة الاجتماعية. مع الخوف من الوقوع ضحية من قبل الجيران ومجتمعه الخاص ، لا يجوز للشخص تقليل المسافة الاجتماعية إلى مجموعة أو مجتمع آخر. يمكنتفسير ذلك بشكل أفضل مع مثال المجتمع الهندي،
فعلى الرغم من مرور آلاف السنين ، ورغم أن العديد من المفكرين الدينيين والاجتماعيين حاولوا تقليل المسافة الاجتماعية بين الهندوس والطبقات الاخرى ، الهندوس وغير الهندوس ، لم يتم تحقيقالكثير حتى الآن.
يستمر التحيز والصور النمطية والمسافة الاجتماعية حتى يومنا هذا في المناطق الريفية وشبه الحضرية على الرغم من مواد الدستور من أجل المساواة وعدم التمييز.
2. عادة ما تظهر المواقف والمعتقدات المسبقة في المسافة الاجتماعية. لكن المسافة الاجتماعية لا تؤدي دائمًا إلى العداء ، على الرغم من وجود بعض الصراع.
3. التجنب: يخلق التحيز مسافة اجتماعية ، ولكن ليس بالضرورة تجنبًا. عندما تصبح المسافة الاجتماعية شديدة ، فقد تؤدي إلى التجنب. لذلك يمكن اعتبار التجنب كتعبير متطرف عن المسافةالاجتماعية. إن عدم الكراهية والانسحاب هو مجرد تعبير معتدل عن العداء تجاه المجموعة الخارجية ، ولكنه قد يكون تعبيرًا متطرفًا عن المسافة الاجتماعية.
4. التمييز: كلما ازدادت العدوانية ، يكون هناك تمييز. وبالتالي يؤدي العداء إلى التمييز. والتمييز يخلق مسافة اجتماعية.
تتشكل المسافات الاجتماعية من خلال العلاقات بين الجماعات والمواقف والسلوك بين المجموعات التي تشمل المجموعات السياسية والاقتصادية. حتى إذا كانت هناك مسافة اجتماعية بين المجموعاتوالمجتمعات المختلفة ، والمجموعات ذات القيم الثقافية المختلفة ، والمعرفة التكنولوجية واللغة ، فهذا لا يعني أنه سيكون هناك بالضرورة صراع بينهم أو موقف عدائي تجاه بعضهم البعض.مثال
ما سجله( ليندجر )منذ فترة طويلة في عام 1938 عن تاريخ الاتصالات بين مجموعة الأميين من البدو ، وتونغوس في غرب مانشوريا ، ومجموعة من المزارعين ينحدرون من القوقاز في القرن السابععشر ، والذين حافظوا على مسافة اجتماعية دون أي سجل للصراع. بل تُكمل أنشطتهم الاقتصادية بعضها البعض. وبالمثل في الهند على الرغم من أن المسافة الاجتماعية بين الطبقات العامةوالطبقة الاخرى عالية جدًا ، إلا أنهم يعيشون في سلام دون الكثير من الصراع والتوتر والعداء.ولكن موخرا اظهرت وسائل الاعلام كيف يقوم الهنود بتعذيب المسلمين لديهم بطريقة عنيفة جدا تدل علىان التباعد اخذ يزداد بينهم وياخذ منحى اخر.يظهر ذلك من خلال تشريع قوانين تدين اوتحد من سلطة الطرف الاخر.
يعتقد ماكنكل (1937) أيضًا أن هناك العديد من الحالات المسجلة للمسافة الاجتماعية دون العداء بين الهنود الأمريكيين / الهنود غير المقيمين والمستكشفين الأوروبيين والمستوطنين الذين كانالسكان الأصليون بالتأكيد لديهم فضول ثقافي. ولكن عندما تهيمن مجموعة على الأخرى بسبل العيش والعمل والصدام في الأهدافالمتبادلة وأساليب المعيشة ، عندها فقط ستظهرمسافة اجتماعية كبيرة كما الذي حصل للسوريون في بعض المحافظات التركية عندما بدوا يعملون باجر اق وبالتالي احس الاتراك ان فرص العمل بدات تقل لديهم فظهرت سلوكيات عدوانية تدل علىوجود تباعد اجتماعي كبير. ولكن إذا لم يتدخل المرء في الوسائل الأخرى لكسب الرزق ، فإن المسافة الاجتماعية لا تؤدي إلى العداء أو التجنب أو العدوانية. قد لا تكون المسافة الاجتماعية بالضرورةالسبب الأصلي للصراع في جميع المواقف لأننا نعلم أن الأسباب الأصلية للصراع متعددة.
قد تحصل المسافة الاجتماعية بسبب الاختلاف في الوضعالاجتماعي والاقتصادي والتي تشمل التعليم والمهنة ودخل الشخص. قد توجد مسافات اجتماعية بين الأشخاص الذين ينتمونإلى الوضع الاجتماعي والاقتصادي المرتفع والمنخفض ، والفئات المرتفعة والمنخفضة الدخل ، والأشخاص الذين يعملون في مهن مرموقة وكذلك الوظائف المنخفضة ، والأغنياء والمحرومين اقتصاديًا. اووهذا هو المهم التباعد الذي يحصل بين الحكومات وشعوبها عندما تستولي الطبقات الحاكمة على كافة الثروات وتترك شعوبها للفقر والامراض والاوبئة النفسية والاجتماعية والاقتصادية وعندما تعيشتلك الطبقة في محميات مترفة وشعوبها في عشوائيات منتهية الصلاحية هنا تكون الهوة والفجوة بين المجموعتين كبيرة تخلق حقد وضغينة تؤدي الى ثورات ومواجهات قد تكون مدمرة للمجموعتينوالامثلة في بلداننا العربية كثيرة ومنها مايحصل لحد هذه اللحظة في العراق.
قد يكون الدين أيضًا أحد أسباب المسافة الاجتماعية. عندما لا يأخذ دوره الحقيقي في التوعية العلمية الحديثة وبوجود شخصيات لها خبرة ومحترمة وقادرة على جذب مختلف الفئات بتوجهاتهاالمنصفة العادلة المواكبة للأحداث او عندما تاخذ دورا غير دورها الحقيقي وتجعل منابرها تدار من قبل كوادر لا تجيد التعامل مع التطور والتحديات الخطيرة التي تمر بها البلدان وهذا ما يزيد منالمسافة الاجتماعية ، بسبب عوامل معينة ، فإنها عادة ما تستمر في البقاء في رأسنا حتى إذا تغيرت هذه الظروف مع مرور الوقت.
يمكن اعتبار حالات الطبقة البيضاء من الزنوج والمسلمين والهندوس والطبقات الدنيا والأغلبية ، الأقلية ،الطبقات المتخلفة ، للذكور / الإناث أمثلة صارخة على استمرار المسافة الاجتماعية على الرغممن التحسن في ظروف المجموعة الخارجية . على الرغم من زيادة التسامح العرقي ، فإن عامل المسافة الاجتماعية لم يتلاشى بالكامل.
معايير المسافة الاجتماعية في الثقافات المتنوعة:
العوامل التي تحدد المسافة الاجتماعية ليست هي نفسها في الثقافات المختلفة. معايير المسافة الاجتماعية تختلف من ثقافة إلى أخرى ومن مجتمع إلى اخر. كما أنها تختلف من فترة تاريخية إلىفترة تاريخية أخرى.
قام كل من Triandis و Triandis (1965) باستخدام مقياس المسافة الاجتماعية Bogardus بسلسلة من الدراسات عبر الثقافات حول محددات المسافة الاجتماعية في الثقافات المختلفة معالطلاب الأمريكيين واليونانيين.
لقد حاولوا تقييم المسافة الاجتماعية عن طريق تدرج المقياس لمختلف العبارات. تشير الموافقة على العبارة الأولى من مقياس “سأتزوج هذا الشخص” إلى المسافة الاجتماعية “صفر” بينما يشير”سأقتل هذا الشخص ، إذا أتيحت لي الفرصة” إلى أكبر مسافة (100) اجتماعية.
أظهرت نتائج هذه الدراسة التي أجريت على طلاب الجامعات الأمريكية واليونانية أن العينة الأمريكية كانت حساسة تجاه عرق الأشخاص ، بينما كانت العينة اليونانية أكثر حساسية لدينالأشخاص. كان الاحتلال والجنسية غير مهمين نسبيًا للعينتين .
أجريت Triandis و Triandis (1965) في دراسة أخرى لغرض مماثل على عينة ألمانية ويابانية. أشارت النتائج إلى أن العينات الأمريكية أعطت أهمية أكبر للعرق من العينات اليونانيةواليابانية والألمانية.
ووجد المحققون أن الرعايا الألمان استجابوا أكثر من حيث الاحتلال والدين مقارنة بالأمريكيين. من ناحية أخرى ، أعطى الرعايا اليابانيون وزنًا أكبر للاحتلال وأقل أهمية للعرق من الأمريكيين.
لكن التحليل الشامل للنتائج أظهر أن طلاب الجامعات الأمريكية فقط أعطوا أهمية أساسية للعرق من عينات أخرى من الثقافات الأخرى. كانت الموضوعات الأمريكية تتعطي أهمية أقل للاحتلالوالدين في مقياس المسافة الاجتماعية مقارنة بالعينات الأخرى. هذا يدل على أن محددات المسافة الاجتماعية تختلف باختلاف الثقافة.
في دراسة أخرى ، حاول كل من Triandis و Triandis رؤية آثار الفروق الفردية في مجموعة عينات معينة ، باستخدام أنواع مختلفة من عبارات الموقف الأخرى.
“وجدوا أن الأفراد من جميع العينات الذين وافقوا بشدة على البنود التي تتوافق مع المؤسسات الاجتماعية القائمة ووجهات النظر السياسية المحافظة يميلون أيضًا إلى إظهار أكبر مسافة اجتماعية”.
تختلف المسافة الاجتماعية أيضًا باختلاف الصور النمطية للمجموعة. الآراء غير المواتية للمجموعات الخارجية والقوالب النمطية السلبية هي نتيجة الصراع المستمر وسوء الفهم والفجوة فيالتواصل بين مجموعتين ، والتحيزات الجماعية والقوالب النمطية غير المواتية ، والمواقف غير المواتية هي أسباب النزاعات بين المجموعات كما يراها العديد من الباحثين وعلماء الاجتماع.
في مجتمع يوجد فيه هيمنة وتبعية في العلاقات بين المجموعات ، تتحكم المجموعة المهيمنة في أنشطة وأسلوب معيشة المجموعات التابعة. كما تتحكم المجموعة المسيطرة على الفرص ومستوياتالإنجاز للمجموعات التابعة. وبالتالي ، تميل المسافات الاجتماعية إلى الظهور بين المجموعات المختلفة بموجب القواعد واللوائح والأوامر التي تفرضها المجموعة المهيمنة. كما تُظهر المجموعات التابعةعداءها وتحيزها ضد الجماعات المسيطرة التي تعمل كسيدة ورئيس لها.وعندما تتقبل هذه الوضعية لسنوات واجيال تُغسل تلك المجموعات التابعة من أدمغتها إلى درجة أنها تدرك أنها ذات صفاتسلبية وشخصيات أدنى. وذلك بسبب التقييم غير العادل والمتكرر عليهم من قبل الآخرين. اعتبر الشعب البريطاني الهنود تابعين لهم ودونيين لفترة طويلة. الهنود الذين تعرضوا للقمع من قبل الحكامالبريطانيين قبلوا هذا الامر حينها، وطوروا عقدة النقص واعتبروا أنفسهم أدنى من الشعب البريطاني.
الحال نفسه مع Negroes في الولايات المتحدة الأمريكية. يرى مينيس (1943) أنه قبل بضعة عقود فقط ، قبل طلاب الجامعات الزنوج في الولايات المتحدة أحيانًا الصور المهينة لمجموعاتهمبالإضافة إلى الأوصاف النمطية لمجموعات أخرى على مقياس المسافة الاجتماعية.
في دراسة أخرى ، ذكر G. Jatoda (1962) “في ساحل الذهب الأفريقي قبل الاستقلال ، حيث وصف أطفال المدارس الأصلية بشكل متكرر السكان الأصليين في نفس العبارات المهينة التييستخدمها أطفال الأوروبيين الملونيين واستخدموا مصطلحات رائعة هؤلاء الأخيرين”.
وفقاً لشريف وشريف “كانت مذاهب العرق هي الأكثر انتشاراً والأقوى والأكثر فعالية من مذاهب التفوق الجماعي في التاريخ الحديث. كانت فعالة على عكس مذاهب التفوق القائمة على العقيدةالدينية أو الجغرافيا أو الطبقة الاجتماعية ، يستندون في ذلك الى الاختلافات التي ترث في التكوين البيولوجي للفرد. لذا من الناحية المثالية ، تصور مذاهب العرق عالماً تسود فيه الأجناس المتفوقةإلى الأبد ، وتبقى الأجناس المتدنية إلى الأبد تابعة “. لكن مبدأ التفوق العنصري ، لا يحتوي على أي أساس علمي وفقًا للهيئات الدولية لعلماء الأحياء وعلماء الوراثة وعلماء الأنثروبولوجيا. من الناحيةالجينية ، لا توجد أعراق خالصة ، ولا يشمل توضيح الأشخاص على أساس عرقي السمات الثقافية والإنجازات والخصائص العقلية والنفسية.
تثبت دراسات مختلفة أن التحيز والصور النمطية الجماعية والمسافات الاجتماعية هي نتاج الصراعات بين المجموعات. ولكن ايضا بمجرد إنشاء التحيزات والقوالب النمطية والمسافات الاجتماعية ،فإنها تغير نمط السلوك والعلاقة بين المجموعات والتفاعل الجماعي للشخص الذي يمتلكها.
مشاهد من فيلم Hidden Figures والذي يظهر مفهوم (التباعد الاجتماعي) بين العرق الابيض والعرق الاسود
مشهد من الفيلم الامريكي Hidden Figures الذي انتج عام 2016 عن سيرة ذاتية حقيقية لثلاث نساء ذكيات من العرق الاسود بعملن في وكالة(ناسا) بينما تتسابق الولايات المتحدة مع روسيا لوضع رجلاًَفي الفضاء تكتشف (ناسا) مواهب غير مستغلة في مجموعة من عالمات الرياضيات الاناث صاحبات الاصل الافريقي والواتي كن بمثابة العقل المدبر وراء واحدة من اكبر العمليات فيتاريخ الولايات المتحدة، يحكي الفيلم في معظم مشاهده (مفهوم التباعد الاجتماعي) من خلال احداثه المميزة وابطاله المميزين امثال (كيفن كوستنر ، تراجي هنسون،اوكتافيا سبنسر،جانيلا مونا )ومنالمشاهد المميزة في الفيلم كيف يتم فصل حمامات النساء السود عن حمامات البيض وكيف كان تلك البطلة عندما تريد ان تقضي حاجة خلال الدوام تضطر لقطع مسافة 200 متر لذلك ، بسببالاتجاهات التعصبية التي كانت موجودة انذاك ،

تحليل نفسي لاسباب المقاطعة

  لماذ قاطع العراقيون انتخاباتهم مؤخرًا؟ الدكتورة مريم خلف 15:00 23 نوفمبر, 2021 أجريت في 10 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي انتخابات سميت با...